ميرزا محمد حسن الآشتياني

299

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

--> - الأخبار ، إلّا أنّ احتمال انطباقها على الموارد التي نهض على التكليف فيها خصوص الأخبار الصادرة مع بداهة حجّيّتها وتنجّز التكاليف المدلول عليها وفعليّتها ظاهرا مطلقا أصابت الواقع أو أخطأت عنها ، يكون مانعا عن تنجّزها فيما صادفت غير تلك الموارد من الأطراف . وسرّه - كما أشرنا إليه - : انحلاله إلى العلم الإجمالي بتكاليف فعليّة في خصوصها ومجرّد الاحتمال فيما عداها ، كما لا يخفي . إنتهي . درر الفوائد في حاشية الفرائد : ص 125 - 126 . ( * ) أقول : وعلّق الفاضل المحقق الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه على هذا الموضع من كلام المحقق الخراساني قدّس سرّه قائلا : أقول : حاصل ما ذكره : عدم العلم الإجمالي بوجود التكاليف المنجّزة بين سائر الأمارات وانحصاره في الأخبار . وأنت تعلم أن ذلك على تقدير الفرض لا ينفع ، وبالنظر إلى الواقع خلاف الواقع ، فإنّا نعلم إجمالا بوجود التكاليف المنجّزة بين سائر الأمارات كما نعلم بوجودها بين الأخبار ، ونعلم أيضا إجمالا بان لها أدلّة بين الأمارات هي طرق إليها وإن لم نعلمها تفصيلا وإلّا لم تكن التكاليف منجّزة ، كما نعلم إجمالا بوجود الأخبار الصادرة ، والذي أنكر ذلك أنكر وجدانه . ثم فرضه في طيّ الحاصل العلم الاجمالي بوجود أخبار صادرة بينها ناهضة بنصوصها أو ظهورها علي التكاليف ، ذهول عن أن فرض نهوض السند يوجب الحجّيّة وهي توجب العلم التفصيلي بالأحكام وبالأخبار الصادرة أيضا وهو خلاف الفرض ، وأيضا فيه توارد العلم